السيد حسن الحسيني الشيرازي
161
موسوعة الكلمة
نسختين نسخة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونسخة عند سهيل بن عمرو . ورجع سهيل بن عمرو وحفص بن الأحنف إلى قريش فأخبراهم . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم . فامتنعوا وقالوا : كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت ولم نسع بين الصفا والمروة ؟ فاغتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ذلك ، وشكا ذلك إلى أمّ سلمة . فقالت : يا رسول اللّه انحر أنت واحلق ، فنحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحلق ، فنحر القوم على خبث يقين وشك وارتياب . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعظيما للبدن : رحم اللّه المحلّقين . وقال قوم لم يسوقوا البدن : يا رسول اللّه والمقصّرين ؟ لأنّ من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثانيا : رحم اللّه المحلّقين الذين لم يسوقوا الهدي . فقالوا : يا رسول اللّه والمقصّرين ؟ فقال : رحم اللّه المقصّرين . ثمّ رحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحو المدينة ، فرجع إلى التنعيم ونزل تحت الشجرة ، فجاء أصحابه الّذين أنكروا عليه الصلح واعتذروا وأظهروا الندامة على ما كان منهم وسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يستغفر لهم ، فنزلت آية الرضوان .